السفير عبدالمطلب ثابت في مقابر الشهداء العرب بالقاهرة.. استحضار للتضحيات الليبية وتجديد لمعاني التضامن العربي

Views
IMG 20261021 WA0034

كتب: محمود عزت بدوي 

في زيارة تحمل دلالات وطنية وقومية، وتستحضر صفحات من تاريخ التضامن العربي المشترك، زار سعادة السفير عبدالمطلب إدريس ثابت، مندوب دولة ليبيا لدى جامعة الدول العربية والمكلّف بتسيير أعمال السفارة الليبية لدى القاهرة، مقابر الشهداء العرب بالمنطقة المركزية العسكرية، المعروفة باسم «مقابر الغفير» بمنطقة صلاح سالم، وذلك في إطار الفعاليات المرتبطة بإحياء ذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة.

وجاءت الزيارة برفقة اللواء أركان حرب متقاعد خالد مصطفى توفيق، رئيس الاتحاد العربي للمحاربين القدماء وضحايا الحرب، ومساعد رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية سابقًا، حيث استُهلّت بمراسم تكريم الشهداء أمام النصب التذكاري، التي تضمنت عزف سلام الشهيد ووضع إكليل من الزهور، تقديرًا لما قدمه الشهداء من تضحيات في سبيل أوطانهم، وتأكيدًا على مكانتهم الراسخة في الذاكرة الوطنية والعربية.

وفي محطة تستحضر الحضور الليبي في سجل التضحية العربية، توجّه السفير عبدالمطلب ثابت إلى مقابر الشهداء الليبيين الستة عشر، وقرأ الفاتحة على أرواحهم، ترحّمًا على من قدّموا حياتهم في سبيل القضايا العربية. وجسّدت هذه اللفتة معاني الوفاء للشهداء والاعتزاز بتضحياتهم، وما تمثله من إرث وطني وقومي يستوجب صونه واستحضاره في الوجدان الليبي عبر الأجيال.

كما شملت الزيارة مقابر الرئيس المصري الراحل محمد نجيب، والمشير أحمد بدوي، والمشير أحمد إسماعيل، في إطار استذكار الرموز الوطنية المصرية وتكريم مسيرتهم وما ارتبط بها من محطات بارزة في تاريخ مصر.

وتكتسب الزيارة دلالتها من ارتباطها بذكرى انتصارات أكتوبر، بما تحمله من معانٍ تتجاوز استذكار الأحداث العسكرية إلى استحضار قيم التضحية والتكاتف العربي، والتأكيد على أن ما جمع أبناء الأمة من مواقف وتضحيات يظل جزءًا أصيلًا من تاريخها المشترك.

وتؤكد هذه المناسبة عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين دولة ليبيا وجمهورية مصر العربية، وحرص الجانبين على صون الذاكرة العربية وتكريم الشهداء الذين تركوا بتضحياتهم إرثًا يتجاوز حدود الأوطان، ليبقى شاهدًا على وحدة المصير وأصالة التضامن العربي.

فذاكرة الشهداء ليست استعادةً للماضي فحسب، بل هي وفاءٌ لتضحياته وصونٌ لمعانيه، ورسالةٌ للأجيال القادمة بأن القيم التي بذلوا أرواحهم من أجلها ستظل حاضرة في وجدان الأمة وتاريخها.

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *